الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 219
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ذكر ذلك أصحاب الرّجال له كتاب رواه عنه جماعة أخبرنا أحمد بن محمّد بن هارون قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا أحمد بن يوسف الجعفي قال حدّثنا يعقوب بن يزيد قال حدّثنا ابن أبي عمير عن جعفر بن عثمان به انتهى قلت عدم تعرّضه لمذهبه يكشف عن كونه اماميّا كما بيّناه في المقدمات وفي رواية ابن أبي عمير عنه دلالة على وثاقته ولا اقلّ من افادته مدحا فيه فالأظهر انّ الرّجل من الحسان ان روى عنه غير ابن أبي عمير وان روى هو عنه فروايته في حكم الصّحاح لانّ مراسيل ابن أبي عمير بحكم المسانيد الصّحاح فكيف بمسنده وحكى في التّعليقة عن جدّه المجلسي الأوّل ظن اتّحاد الرّجل مع الرّواسى المتقدّم الثّقة وعليه فيكون الرّجل من الثقات ويؤيّد قول المجلسي ان عدم تعرّض العلّامة للرّجل هنا وكلامه في ترجمة الحسين بن عثمان بن شريك شاهد ان على اتّحاد الرّجل مع الرّواسى لانّه بعد عنوان الحسين بن عثمان بن شريك بن عدي العامري الوحيدى نقل فيه نقل الكشي عن حمدويه عن أشياخه انّ الحسين بن عثمان خيّر فاضل ثقة وقد سمعت من النّجاشى التّصريح بانّ أخا جعفر هذا هو الحسين بن شريك فيحصل من ضمّ عبارة النّجاشى والكشّى والخلاصة بعضها إلى بعض الجزم باتّحاد الكلابي مع الرّواسى ويؤيّد ذلك بل يعينه ما مرّ في ترجمة أفلح بن يزيد من أن بنى رواس حىّ من عامر بن صعصعة وهو رواس بن الحارث بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة فيتّحد ح الرّواسى والعامري والوحيدى والكلابي فتعمّق حتّى تجزم بالإتّحاد ويتحقّق عندك وثاقة الرّجل بحكم ما مرّ من شهادة الكشي وغيره 1839 جعفر بن عثمان صاحب أبى بصير عنونه كذلك في الفهرست وقال له كتاب رويناه بالأسناد الأوّل عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن جعفر بن عثمان انتهى وأراد بالأسناد الأوّل ما في سابقه من عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه ولم يذكر أحد غيره الرّجل بهذا العنوان والظّاهر انّ أبا بصير هذا هو ليث بن البختري المرادي فان حمّادا أخاه روى عنه وهذا قرينة على انّ الرّجل هو الرّواسى المزبور وقد فهم الكاظمي أيضا اتّحادهما حيث انّه أضاف إلى ابن أبي عمير الرّاوى عن السّابق بشهادة النّجاشى محمّد بن خالد البرقي الذي نقل الشّيخ ره هنا روايته عن جعفر بن عثمان صاحب أبي بصير 1840 جعفر بن عفّان الطّائى قد مرّ ضبط الطّائى في ترجمة أبان بن أرقم وقد روى الكشي عن نصر بن الصّباح قال حدّثنى أحمد بن محمّد بن عيسى عن يحيى بن عمران قال حدّثنا محمّد بن سنان عن زيد الشحّام قال كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلم ونحن جماعة من الكوفيّين فدخل جعفر بن عفّان على أبي عبد اللّه عليه السّلم فقرّبه وأدناه ثمّ قال يا جعفر قال لبيّك جعلني اللّه فداك قال بلغني انّك تقول الشّعر في الحسين ( ع ) وتجيد فقال له نعم جعلني اللّه فداك فقال قل فأنشده فبكى صلوات اللّه عليه ومن حوله حتّى صارت « 1 » له الدّموع على وجهه ولحيته ثمّ قال يا جعفر واللّه لقد شهدك ملائكة اللّه المقرّبون هيهنا يسمعون قولك في الحسين ( ع ) ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر ولقد أوجب اللّه لك يا جعفر في ساعته الجنّة بأسرها وغفر لك وقال يا جعفر الا أزيدك قال نعم يا سيّدى قال ما أحد قال في الحسين ( ع ) شعرا فبكى وابكى الّا أوجب اللّه له الجنّة وغفر له انتهى وفي التّحرير الطّاوسى جعفر بن عفّان الطّائى روى فيه شهادة عن أبي عبد اللّه عليه السّلم له بالجنّة وفي الطّريق نصر بن الصّباح ومحمّد بن سنان وما رايته روى غيره ذلك انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة جعفر بن عفّان الطّائى روى الكشّى حديثا في سنده نصر بن الصّباح ومحمّد بن سنان وهما ضعيفان انّ الصّادق عليه السّلم شهد له بالجنّة ولم يثبت عندي غير ذلك والوجه التوقّف في روايته انتهى وقال ابن داود جعفر بن عفّان الطّائى شاعر أهل البيت من أصحاب الصّادق عليه السّلم في الكشّى ممدوح انتهى وذكره في الحاوي في الضّعفاء لضعف طريق الرّواية وأقول انّ في رواية الكشي ايّاها في ترجمة الرّجل شهادة بأمرين أحدهما كون الرّواية معتمدة والأخر كون جعفر بن عفّان الّذى في الرّواية هو الطّائى الّذى ذكره في العنوان وهو ظاهر التحرير الطاوسي والخلاصة أيضا حيث طبّقا الرّواية على الطّائى وقد نصّ على ذلك ابن داود بشهادته بكونه شاعر أهل البيت ومقتضى شهادة الإمام ( ع ) بغفران اللّه تعالى له وايجاب الجنّة له هو عدّ الرّجل من الثّقات ولا اقلّ من كونه حسنا كما صنعه الفاضل المجلسي في الوجيزة فتدبّر جيّدا تذييل قد تضمّن التحرير الطّاوسى وبعض نسخ رجال ابن داود ابدال عفّان بالفاء بعثمان بالثّاء المثلّثة وهو غلط لانّ الموجود في غيرهما ومنها الكشي المصحّح النّاقل للرّواية فيه هو عفّان بالفاء فلا تذهل 1841 جعفر بن عقيل بن أبي طالب من أصحاب الحسين ( ع ) قتل معه بالطّف ووقع تسليم الإمام ( ع ) عليه في الزّيارتين الرجبيّة والنّاحية المقدّسة وذلك كاف في جلالته وشرفه 1842 جعفر بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال الشيخ ره في باب أصحاب الحسين ( ع ) من رجاله جعفر بن علي اخوه يعنى أخو الحسين ( ع ) قتل معه امّه أم البنين انتهى ومثله في رجال ابن داود قلت فهو أخو أبى الفضل لأبيه وامّه سلام اللّه عليهم أجمعين ويكفى في جلالته وشرفه المنضاف إلى شرفه الأصلي نيله هذه الرّتبة العظيمة وتسليم الإمام ( ع ) عليه بالخصوص في الزّيارة الرّجبيّة وزيارة النّاحية المقدّسة 1843 جعفر بن علي بن أحمد القمّى المعروف بابن الرّازى ذكره الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله بهذا العنوان مضيفا اليه قوله يكنّى ابا محمّد صاحب المصنّفات انتهى ووثّقه في رجال ابن داود وكانّ الرّجل كان ساقطا من نسخة الميرزا حيث نقل نسبة ابن داود إلى رجال الشيخ ره عدّه في باب من لم يرو عنهم ( ع ) وعقّبه بقوله ولم أجده في لم وأقول هو اوّل رجل ذكره في باب الجيم من باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجال الشيخ ره نعم خلت عنه بعض النّسخ وتوثيق ابن داود نعتمد عليه لعدم بروز كثير خطاء له في التّوثيق فتوثيقه محلّ طمأنينة ولا عذر في تركه وربّما يحتمل ان يكون التوثيق من الشيخ ره وقد سقط من نسختنا وظاهر الحائري انّه فهم من كلام ابن داود نقل التّوثيق من الشيخ ره فلاحظ ويؤيّد الوثاقة ما في التّعليقة من انّ الظّاهر انّه من مشايخ الصّدوق ره وشيخ الإجازة على ما قيل ففيه اشعار بوثاقته لما قلناه في الفوائد وكثيرا ما يروى عنه يعنى الصّدوق ره مترضّيا عنه واصفا له بالفقيه وهذا أيضا يشعر بالوثاقة وربّما يوصفه بالأيلاقى أيضا بعد وصفه بالقمّى انتهى واحتمل صاحب التّكملة كون منشأ توثيق ابن داود كون ما في كلام الصّدوق ره من قوله الفقيه مبدلا في نسخة ابن داود بالثّقة فبنى عليه توثيقه قلت على اى حال فتوثيق ابن داود حجّة شرعيّة لنا ثمّ إنّ الأيلاقى نسبة إلى الأيلاق بالهمزة المفتوحة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة واللام والألف والقاف وهي مدينة من بلاد الشّاش المتّصل ببلاد التّرك على عشرة فراسخ من الشّاش وهو عمل برأسه وفي جبالها معدن الذّهب والفضّة وتتّصل بفرغانة وايلاق بليدة من نواحي نيسابور وايلاق من قرى بخارا قاله في المراصد 1844 جعفر بن علي البجلي قد مرّ ضبط البجلي في ترجمة أبان بن عثمان وقد عدّه الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله مضيفا إلى ذلك قوله روى عنه حميد وظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول واستظهر الوحيد كونه ابن حسان الآتي 1845 جعفر بن علىّ بن جعفر الحسيني لم أقف فيه الّا على ما عن منتجب الدّين من انّه ثقة محدّث قرء على شيخنا الموفّق أبى جعفر ره 1846 جعفر بن عليّ بن حازم قد مر حازم في ترجمة إسماعيل بن حازم وقد عدّه الشيخ رحمه الله في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله مضيفا إلى ذلك قوله يروي عنه حميد بن زياد انتهى وضاهره كونه إماميّا إلّا إنّ حاله مجهول 1847 جعفر بن علىّ بن حسان قد مرّ ضبط حسان في ترجمة بشر بن حسان وقد عدّه الشّيخ ره في رجاله في باب من لم يرو عنهم وقال النّجاشى جعفر بن علىّ بن حسان أخبرنا ابن نوح قال حدّثنا الحسين بن علي قال حدّثنا حميد قال سمعت في بجيلة من جعفر بن علىّ بن حسان نوادر انتهى وقال في الفهرست جعفر بن علىّ بن حسان البجلي له نوادر وروايات روى عنه حميد بن زياد انتهى قلت قد ظهر من ذلك وجه استظهار الوحيد اتّحاد جعفر بن علي البجلي مع ابن حسان فانّ الرّاوى عنهما بشهادة الشّيخ حميد بن زياد وكلاهما بجليان كما شهد به الشّيخ ره في رجاله في حقّ الأوّل وفي فهرسته في حقّ الثاني وهو امامىّ بلا شبهة الّا انّه لم يرد فيه مدح يلحقه بالحسان 1848 جعفر بن علي بن الحسن بن علىّ بن عبد اللّه بن المغيرة قال في التعليقة يروى عنه الصّدوق ره مترضّيا عنه وهو طريقه إلى جدّه الحسن بن علي وفي بعض النّسخ جعفر بن محمّد بن علي اه ولعلّه الظّاهر وجعفر بن علي الكوفي هو هذا الرّجل وكذا جعفر بن محمّد الكوفي الآتي انتهى
--> ( 1 ) الظاهر أنه سالت .